تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 38

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

مردودات الباحثين : وقد ناقش الإمام الخوئي فيما ذهب إليه باحث مصري ( 1 ) بقوله : ويمثِّل رأي الشيعة الإماميّة طرفاً آخر في قضيّة الأحرف السبعة . قد عبّر عن رأيهم في تفصيل ووضوح السيِّد أبو القاسم الخوئي ، في كتابه ( البيان في تفسير القرآن ) تناقضات الرواة الواردة عن الأحرف السبعة ، وقال : ( قال الصادق أنّ القرآن واحد ، نزل من عند الواحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قِبَل الرّواة . وقال أيضاً انّ الصادق ( عليه السّلام ) حكم بكذب الرواية المشهورة بين الناس : نزل القرآن بسبعة أحرف ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد . وقريب من هذا أيضاً ما رواه ابن أبي داود ، عن ابن مسعود ، حين أعلن رضاه عن جمع عثمان للمصحف ) ( 2 ) . واستطرد القول : ( أمّا الأساس الذي بنى عليه الشيعة موقفهم من هذا الحديث وغيره هو أنّ المرجع بعد النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) في أُمور الدِّين إنّما هو كتاب الله ، وأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيرا ) ( 3 ) . وعلَّق على ذلك بقوله : ( وهذا القول لم يسلم أيضاً من التناقض ، فالمعروف أنّ ترتيب المراجع في أُمور الدِّين يجعلها هكذا : القرآن ، ثمّ السنّة ، ولكنّه جعل النبيّ أوّلًا ، ثمّ القرآن ، ثمّ أهل البيت . وعلى أيّة حال ، فإنّ لكل جماعة مسوغاتها في تقرير آرائها ) ( 4 ) . وقد فات الباحث : أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) هو القائل : « إنِّي تارك فيكم الثِّقلين : كتاب الله وأهل بيتي » ( 5 ) ، وفي هذا الحديث أيضاً تقديم النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) على القرآن . فأمّا سنّة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) عند الإماميّة ، فهي كل ما أثر منها عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) . وعقّب - أيضاً - على القول بتناقضات الروايات التي فصّلها الإمام الخوئي بقوله : ( لا تعدو أن تكون ملاحظات شكليّة ، ما دامت نتيجة المواقف دائماً الأمر ، أو

--> ( 1 ) تاريخ القرآن / 30 ، للدكتور عبد الصبور شاهين . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) مناقب عليّ بن أبي طالب ، لابن المغازلي الشافعي / 234 .